fbpx
الرئيسية / احذية / بوما PUMA – قصة نجاحها وتحدياتها
بوما
بوما

بوما PUMA – قصة نجاحها وتحدياتها

تعتبر شركة بوما (Puma) من أكبر وأهم الشركات التي تهتم بالأدوات الرياضية المتعددة لجميع أنواع الرياضات على اختلافها، كنظيرتها (أديداس Adidas)، واللطيف في الأمر أن الشركتين (بوما وأديداس) ملكا لأخوين شقيقين (رودولف، وأدولف)، وَرِثا تلك الصناعة (صناعة الأحذية) عن والدهما، وكان يمتلك مكانا صغيرا يصنع فيه الأحذية، ومن ثم قاما الأخوين بتكملة الطريق وافتتحا مصنعا صغيرا وأطلقا عليه (الأخوان داسلر The Dassler Brothers) واجتهدا في تطوير الأحذية للاعبي الرياضات المختلفة، مثل: كرة القدم، والتنس، والجري، وغير ذلك..، حتى اشتهرت بين أوساط اللاعبين، بل وغير اللاعبين من عوام الناس.

بعد 10 سنوات من الكفاح والاجتهاد والنجاح حدث مالم يكن بالحسبان وانفصل الأخوان إثر انتهاء الحرب العالمية الثانية، وقام كل واحد برسم طريقه الخاص وتأسيس مصنعه الخاص، فقام أدولف بتأسيس أديداس Adidas، وأسس رودولف شركة بوما Puma.

في أول الأمر أطلق رودولف على شركته اسم (رودا) اختصارا لـ رودولف، ثم قام بتسميتها بعد ذلك بـ (بوما).

بوما PUMA تُنافس

هنا بدأت المنافسة بين الأخوين أو بين الشركتين (بوما وأديداس)، وكل منهما يحاول الوصول بشركته للقمة ويتربع على عرشها، فلم تقتصر بوما على صناعة الأحذية فقط بل توسعت لما هو أبعد من ذلك بكثير، فأنتجت الملابس والأدوات الرياضية المختلفة، والإكسسوارات، وغير ذلك من منتجاتها المتعددة.

بدأت بوما بدعم الرياضيين ذوي المهارة العالية مثل: بيليه، ومارادونا.

أصبحت بوما هي الراعي الرسمي لفورميولا وان Formula One وهي: سيارات السباق المشهورة)، وقامت بالرعاية كذلك للسائق المحترف مايكل شوماخر Michael Schumacher، وذلك في عام 2005.

لم تكتف شركة بوما بذلك، وخصوصا في ظل التنافس الشديد التي تواجهه من نظيرتها أديداس، فقامت برعاية عدة منتخبات، منها: منتخب الجزائر لكرة القدم، منتخب إيطاليا، منتخب غانا، منتخب مصر، وغالبية منتخبات قارة أفريقيا؛ وعدة أندية، مثل: نادي أرسنال الإنجليزي، ونادي الأهلي السعودي، وغيرهما من الأندية الألمانية والإنجليزية.

شعار شركة بوما PUMA

بوما

يظهر الشعار كما هو معروف وواضح في الصورة، مكتوب كلمة بوما PUMA ويظهر عليها حيوان البوما (الفهد) المعروف. أما عن الطريقة التي فكر بها رودولف للوصول لهذا اللوجو فكانت بسيطة ومباشرة، في البداية سأل نفسه سؤالا مهما: ما الهدف من إنشاء هذا المصنع؟ فكانت الإجابة: أنه يريد تصنيع منتجات تمتاز بالقوة والليونة والقدرة على التحمل وخفة الحركة والعمر الطويل، ووجد أن كل تلك الصفات توجد في حيوان البوما، والمعروف أيضًا بالفهد أو أسد الجبال، ومن ثم قام رودولف بتكليف رسام الكاريكاتير «لوتز باكس» بتصميم الشعار وتنفيذه.

قام لوتز بتصميم الشعار كما أراده رودولف، والذي كان مختلفًا قليلًا عن الشعار الحالي، ولكنه بنفس شكل حيوان البوما. حاز الشعار على إعجاب رودولف داسلر، إلا أنه كان يعلق ضاحكًا بأن ذيل البوما طويل وهذا يكلفه مساحة أكبر في الإعلان، وهو ما يعني استهلاك أموالًا أكثر.

قام رودولف باقتراح عرض خطير على لوتز، وهو: أن يتقاضى أجر تصميم الشعار على شكل سنت مقابل كل قطعة ملابس تُباع وعليها شعار شركة بوما الذي صممه، لكنه وللأسف رفض، واكتفى بـ 600 مارك فقط مقابل الشعار، ربما لو وافق لكانت ثروته الآن بالملايين، وربما أيضا لو طال به العمر قليلا حتى يرى النجاح الذي حققته شركة بوما، لبكى ندما على رفضه هذا العرض الاستثنائي.

أيهما فضل… بوما PUMA أم أديداس Adidas؟

ظل التنافس يزداد بين الشركتين، وكل منهما يحاول التفوق على الآخر، ومن ثم كان النجاح حليف الأخوين، ومرة بعد مرة أصبحت الشركتين من أهم ثلاثة شركات رياضية تسيطر على الكرة الأرضية، وأصبح التنافس بينهما شديدًا جدًا لدرجة الاقتتال على رعاية المنتخبات واللاعبين المشهورين، والأندية والرياضات المختلفة.

إلى الآن لا تستطيع التمييز بينهما أيهما أفضل من ناحية الجودة والمتانة في المنتجات، لكن قد يكون هناك فارق كبير لأديداس بسبب سيطرتها على معظم السوق الرياضي العالمي، كشراكتها مع الفيفا ورعاية المنتخبات والفرق والرياضيين المشهورين. أما بوما فلم تصل لهذه الشهرة إلا بعدما قام كلا من اللاعبين المشهورين:  بيليه ومارادونا بلبس حذاءها أثناء المباراة.

الطريف في الأمر عند المقارنة بينهما: أن الأخوين عندما انفصلا عن بعضهما وأصبح لكل واحد منهما شركته الخاصة في نفس البلدة، انقسم الناس في البلدة لفريقين، وكل فريق يدعم شركته وبقوة حتى حدثت بينهم خصومات وزادت حِدّة هذه الخصومات عن القدر الطبيعي، وكأنهم هم أصحاب الشركتين، وشيئا فشيئا تداركوا الأمر وعادت الأمور لنصابها مرة أخرى، وتلاشت تلك الخصومات حتى يومنا هذا.

أول حذاء لشركة بوما PUMA

احذية بوما

بعدما انفصل الأخوان (أدولف ورودولف) عن بعضهما البعض واستقل كل واحد منهما بشركته، كان أول حذاء رياضي أنتجته شركة بوما (أتوم Atom) عام 1948. وكانت الطفرة  والانطلاقة الفعلية لشركة بوما عندما ارتدى لاعب منتخب ألمانيا الغربية في مباراة كرة القدم حذاءً من إنتاج شركة  بوما، وأحرز به هدف الانتصار، بعدها تصاعدت شعبية بوما بطريقة سريعة حتى عام 1950. تبعها بعد ذلك سلسلة من الاختراعات الجديدة والمتطورة  في عالم أحذية كرة القدم، مثل: اختراع المسامير أسفل الحذاء،  واكتشاف تصاميم جديدة مختلفة وفعالة جعلت اسم بوما من الأوائل في عالم الأحذية والأدوات الرياضية.

وبسبب هذا النجاح الباهر الذي حققته شركة بوما اعتقد الرياضيون أنهم عندما يرتدون ملابس وأحذية بوما سيصبحون الأسرع والأنجح في هذا السباق أو هذه المباراة.

  جودة منتجات بوما PUMA

الكلام عن جودة كل منتجات بوما حديث لا ينتهي. الحديث عن مدى دقة وروعة اختيار الخامات والأفكار وتطبيقها في كل منتج وتطويره أمر يستغرب له العقل، ولنأخذ على ذلك مثالا واحدًا: حذاء PUMA Evopower 1.3 تم تصميم هذا الحذاء لتحسين ما يقوم به الجسم بصورة طبيعية، وكأنك تركل الكرة بأقدام حافية دون حذاء. النعل الخارجي يحتوي على المزيد من المرونة والتي تؤدي إلى تعزيز قوة الركل للكرة بشكل أكبر، فعند تصميمه وتصنيعه ركزّت بوما على كيفية انتقال القوى وتحويلها من الكعب إلى الطرف الأمامي من القدم، ومن الأجزاء الجانبية إلى وسط القدم. كذلك التوزيع الجيد المُحسّن للدبابيس المدبّبة والمخروطية ساهم في تعزيز القدرة على المناورة والحركة السريعة أثناء اللعب، مما يوفر ثباتًا أكبر في الجزء الأوسط من قدم الارتكاز عند التسديد والركل. أيضا ما يميز هذا الحذاء الخصائص المثلى للتغلغل والثبات في أرضية الملعب حسب طبيعتها، وذلك في جميع الظروف المناخية التي تطرأ عليها في فصول السنة الأربعة.

مادة AccuFoam

كذلك الكمية الزائدة من مادة AccuFoam في الجزء العلوي من الحذاء تعطيه سطحاً أملساً ونظيفاً يعزّز من جوانب الدقة والقوة عند تسديد الكرة. وأخيراً فإن الجزء العلوي Adapt-Lite الممدود باتجاه واحد يسمح بانحناء القدم بطريقة تحاكي حركة تسديد الكرة بقدم حافية، فلا تشعر بإعاقة في الحركة كما في كثير من الأحذية المنتشرة.

وإليك بعض آراء خبراء القوة في بوما وهم يتكلمون عن هذا الحذاء، يقول سيسك فابريغاس Cesc Fàbregas:

“منذ إطلاق Evopower لأول مرة في العام 2014، نجحت بوما في تحسين هذا الحذاء الرائع بشكل مذهل كل سنة. إن ما يعجبني بهذا الإصدار على وجه الخصوص هو الثبات الذي يوفره أثناء المباريات والتدريبات، والذي يساعدني على تحسين أدائي. إن اللون الجديد مميز للغاية، وسوف يلفت الأنظار كثيراً على أرضية الملعب.”

هناك أيضا على غرار المثال السابق حذاء Evospeed SL-S، الذي أعلنت عنه شركة بوما في الفترة الأخيرة، ويتميز بكونه خفيف مع جزء علوي بتركيبة اصطناعية توفر متانة وراحة إضافية للاستخدام اليومي.

وأخرجت بوما  Pumaللتو ابتكارًا آخرًا مذهلا في عالم كرة القدم الأمريكية مع سترة Vent Thermo-R التي تضم فتحات تهوية خاصة تتكيّف مع أنماط الحركة المختلفة، وتوفر قدرات مُحسنة للتحكم بدرجة الحرارة في الظروف الباردة، والعاصفة، والرطبة.

مساعدة بوماPUMA  للشباب

في مبادرة من العملاقة PUMA فتحت الباب لتدريب الشباب من كلا الجنسين سواء كانوا طلابا أو خريجين، فعلى صفحة موقعها الرسمي ذكرت:

“تفخر شركة PUMA بأنها أتاحت الفرصة في ساحة التدريب لـ 50 طالبًا من طلاب البكالوريوس في جامعة نورمبرغ التقنية.”

وفي عام 2017 وظفت بوما أكثر من 13000 عامل على مستوى العالم، ونشرت منتجاتها المتنوعة في أكثر من 120 دولة.

أيضا من المميزات الرائعة التي تتمتع بها شركة PUMA تسويقيًا أنها لا تتعامل مع الجمهور على أنهم عملاء وفقط، بل تحاول دمجهم معها في الكيان وكأنهم من مؤسسيها، فعلى سبيل المثال: تجدها تخاطب الجمهور بضمير الخطاب (نحن) وتقصد به نفسها وجمهورها معا، فتقول مثلا: (نحن سويّا نسعى للوصول إلى أقصى درجة من الراحة والرفاهية مع حذاء …..)، وأيضا تُشعر الجمهور بأن محور اهتمامها الأول والأخير هو راحته وسعادته وليس مجرد المكسب المادي وفقط، بل رفاهية العميل.

جائزة أفضل بيئة توظيف:

Puma

هذا على الجانب الخاص بالجمهور والعملاء، أما على الجانب الخاص بالموظفين والعاملين داخل الشركة، فقد حازت الشركة على جائزة Great Place to Work، وقد جاءت هذه الجائزة بعدما جمعت Great Place to Work تعليقات الموظفين وآرائهم حول الشركة، ومن ثم تم إعطاء التقييم المناسب لشركة بوما. وقد جاء على صفحة موقعهم الرسمي تقرير صغير نتعرف منه على سياستهم في تعاملهم مع الموظفين والعاملين داخل الشركة:

“نحن في بوما عائلة واحدة ونعامل بعضنا البعض على هذا النحو، ومن واجبنا ضمان أن يتم تصنيع منتجات بوما في ظروف عمل آمنة وعادلة وقانونية وإنسانية في جميع أجزاء سلسلة التصنيع، مع توفير أماكن العمل التي تحترم حقوق الإنسان، وتحمي صحة العمال وسلامتهم.”

وفي تقرير آخر يذكرون فيه ما يفيد الحفاظ على الموظفين والبيئة من آثار النفايات: نعمل باستمرار على الحد من تأثيرنا البيئي. نحن مصممون على الحد من انبعاثات الكربون، واستخدام الكهرباء، والنفايات وتلوث الهواء في مكاتبنا.

وتستمر شركة بوما في طريقها الطويل من النجاح التي رسمته لتحقق الخطة الزمنية المتفق عليها داخل الشركة، وهي تحقيق 10 أهداف بحلول سنة 2020، لكنهم لم يفصحوا بعد عن هذه الأهداف.

هل استخدمت أحد منتجات بوما PUMA من قبل؟ ارو لنا تجربتك، وزودنا بآرائك ومقترحاتك ومعلوماتك عن شركة بوما، وشارك هذه المعلومات التي قرأتها هنا مع زملائك ودائرتك.

حول Yalla SouQ

شاهد أيضاً

زبدة الشيا للوجه

فوائد زبدة الشيا للوجه وشرائها من لوكسيتان

فوائد زبدة الشيا للوجه، هي الحل الأمثل للحصول على بشرة نقية، ونضرة؛ حيث أنها تقدم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!